top of page

مبدأنا التآزر

Updated: Jul 10

بقلم هجر لحضيري

في بادرة إنسانية ذات مغزى تضامني، نظمت  مؤسسة الاطلس الكبير بشراكة مع جمعية  دار الطالبة للفتاة القروية في شخص الدكتورة فاطمة الزهراء إفلاحن، الدكتورة ليلى بنبين، الدكتورة أمل الملاخ  بمراكش اليوم الثامن عشر من شهر مارس، توزيع الملابس الشتوية، والأغطية، الأحذية، والمواد الغذائية بدوار المخزن و دوار تغرغيست  بجماعة اجوكاك باقليم الحوز، المعروفة بظروفها الطبيعية القاسية خلال فصل الشتاء. استفادت من هذه العملية  خمسة وثلاثون مستفيدة من برنامج محو الأمية الأسرية مع مؤسسة الأطلس الكبير بشراكة مع الاتحاد الأوروبي. تأتي هذه البادرة من أجل التخفيف من قساوة فصل الشتاء وما يرافقه من انخفاض في درجة الحرارة، مما ساهمت هذه الأخيرة في إدخال الدفء والفرحة والابتسامة على قلوب هؤلاء النساء خلال شهر رمضان المبارك


بحيث تم استقبالنا بابتسامة تتذلل الصعاب تغني عن مئة كلمة يصعب قولها ووجه باسم، وكلام لين، كما اضافت زيارتنا لهذا العمل الإنساني، رغم رمزيته، كان بالنسبة للنساء عرسا رسم البسمة على وجوه نساء هذه المنطقة المهمشة على الكثير من الأصعدة، مؤكدين على ضرورة تكثيف مثل هذه المبادرات للمساهمة في ترسيخ مبادئ المواطنة وقيم التضامن لدى الجميع بمن فيهم هؤلاء القرى.بدأنا حديثنا بكأس من الشاي منسم ببعض الأعشاب المميزة لهذه المنطقة  كما أطلنا الحديث إلى عدة مواضيع. روت لنا من خلالها لالة عائشة قصتها مع برنامج محو الامية الاسرية الذي له من الفضل الكبير على نساء القرية تعلمن الوضوء وغيرها من الأمور التي يطبقونها في حياتهن اليومية ككتابة أسمائهن وتسجيل الأسماء في هواتفهن ومعرفة توقيت الاخبار والبرامج الإذاعية،. علاوة على ذلك أصبحت لديهن دراية بأهمية تعلم المرأة لكونها عماد وركيزة المجتمع

ليس سراً أن المرأة واجهت الكثير من التحديات في الماضي عندما يتعلق الأمر بالتعليم. ولكن بفضل جهود معلمات محو الأمية ، أصبح المزيد والمزيد من النساء الآن قادرات على تلقي التعليم وتطبيق ما تعلمنه في حياتهن اليومية. الى جانب ذلك ، بذلت معلمات محو الأمية الأسرية جهودًا هائلة لمساعدة النساء على القراءة والكتابة والاستقلال الذاتي ، لقد قاموا بتبسيط المعلومات بحيث يسهل على النساء المستفيدات فهم وتطبيق ما تعلموه في حياتهن اليومية، و بذلن قصارى جهدهن لضمان أن المستفيدات قادرات على اكتساب المهارات اللازمة لحياة أفضل. لقد كان لتفانيهم دورًا أساسيًا في مساعدة الذي يتجلى عددهن في 400 امرأة على اكتساب شعور بالثقة بالنفس والاستقلال الذاتي . نحن مدينون بقدر كبير من الامتنان لمعلمات محو الأمية الأسرية هؤلاء لعملهم الجاد وتفانيهم في التأكد من منح جميع النساء فرصة متساوية للتعلم والنمو

كما أن نساء دوار تغرغيست لهن رؤية انشاء تعاونية تربية الدواجن لمساعدة بعضهن البعض في كسب قوت يومهن وجعل من هذا التعاون رمزا لإتحادهن وترويجا لمنتوجات المنطقة، وجعلهن لكل المصاعب تحدي وقوة للسير نحو الأمام بعيدا عن العراقل التي يمرون بها

كما تم استحضار مكافحة النساء  المسؤولات على تسيير دار الطالبة للفتاة القروية  بما فيهن الدكتورة فاطمة الزهراء إفلاحن، الدكتورة ليلى بنبين، الدكتورة أمل الملاخ كونهن متعلمات مجدات لولا محاربتهن واعتمادهن على أنفسهن ونضالهن في تربية أبنائهن لما وصلن لما عليه الآن. بحيث شاركن تجاربهن مع نساء دوار تغرغيست، وكذا ومثال دوار المخزن بكل حب  وتشجيعهم على مواكبة تعليمهن

وتحدثت ممثلاث جمعية دار الطالبة للفتاة القروية وشجعت النساء على إرسال بناتهن إلى دار الطالبة، بحيث يمكنهن الاستفادة من هذه الفرصة لخلق سبل عيش أفضل لبناتهن  وخلق مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة. لكونها مكانًا مثاليًا لتبادل الخبرات ومواجهة الصعوبات وتحقيق النجاح، يمكنهن الوصول إلى الموارد التي ستساعدهن على تطوير مهاراتهن وتعزيز تعليمهن إنها أيضًا فرصة رائعة لنساء القرية للتشاور مع بعضهن البعض. كما تمت مناقشة إنشاء التعاونية،لاستفادة النساء من القوة الجماعية للمجموعة والعمل معًا لتحقيق أهدافهن من خلال النصيحة والدعم المناسبين


علاوة على ذلك هذه الزيارة أيقظت في أنفس المستفيدات من برنامج محو الأمية الأسرية حماسة لأجل التعلم، لأن ذلك يحقق لهن الشعور بقيمتهن والاعتماد على أنفسهن كخاصية تكسبهن ثقة بالنفس والتي تعتبر قاعدة أساسية للنجاح

وأخيرا يمكن لي القول إن بعد هذه التجربة أتيح لي الإحساس بالفخر للمساعدة على تحقيق هذا العمل النبيل

نشكر كل من ساهم من قريب أو بعيد من اجل إنجاح هذه المبادرة التضامنية  ونخص بالذكر جمعية  دار الطالبة للفتاة القروية في شخص الدكتورة فاطمة الزهراء إفلاحن، الدكتورة ليلى بنبين، الدكتورة أمل الملاخ، كما نشكر السلطات المحلية بأقليم الحوز على دعمهم الدائم من اجل تسهيل وتسيير العمل مع الدواوير المستهدفة من برنامج محو الأمية الأسرية

1 view0 comments
bottom of page